السيد ابن طاووس

225

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وأمّا الأحاديث المصرّحة بأسمائهم عليهم السّلام فهي أيضا كثيرة جدّا ، بل روى بعضها أعلام العامّة ، فقد روى أسماءهم واحدا واحدا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله الحمويني في فرائد السمطين ( ج 2 ؛ 132 - 135 ، 153 ) وفي مواضع أخرى من كتابه ، ورواهم القندوزيّ الحنفي في ينابيع المودّة ( ج 3 ؛ 99 - 103 ) وغيرهما . وفي كفاية الأثر ( 213 - 219 ) عن علقمة بن قيس ، قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام على منبر الكوفة . . . فقام إليه رجل - يقال له عامر بن كثير - فقال : يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمّة الكفر وخلفاء الباطل ، فأخبرنا عن أئمّة الحقّ وألسنة الصدق بعدك ؟ قال : نعم ، إنّه بعهد عهده إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما ، تسعة من صلب الحسين . . . قلت : يا رسول اللّه أفلا تسمّيهم لي ؟ قال : نعم ، أنت الإمام والخليفة بعدي ، تقضي ديني وتنجز عداتي ، وبعدك ابناك الحسن والحسين ، وبعد الحسين ابنه عليّ زين العابدين ، وبعده ابنه محمّد يدعى بالباقر ، وبعد محمّد ابنه جعفر يدعى بالصادق ، وبعد جعفر ابنه موسى يدعى بالكاظم ، وبعد موسى ابنه عليّ يدعى بالرضا ، وبعد عليّ ابنه محمّد يدعى بالزكي ، وبعد محمّد ابنه عليّ يدعى بالنقي ، وبعد عليّ ابنه الحسن يدعى بالأمين ، والقائم من ولد الحسن ، سميّي وأشبه الناس بي ، يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . هذا ، وقد ثبت بالروايات الصحيحة المتظافرة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله نصّ عليهم بأسمائهم جميعا عليهم السّلام ، وأنّ كلّ إمام كان ينصّ على من بعده . وحسبك ما رواه أبو القاسم الخزّاز من علماء القرن الرابع في كتابه « كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر » ، وما رواه الكليني في الكافي ( ج 1 ؛ 286 - 329 ، 525 - 535 ) وما في كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة ، لوالد الشيخ الصدوق رحمه اللّه . والبراءة من الأحزاب تيم وعدي وأميّة وأشياعهم وأتباعهم هذا التعبير جاء في روايات أهل البيت عليهم السّلام مرادا منه أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية ،